(1)
في بداية الأسبوع الأول من هذا الشهر نظّم طلاب جامعة الجزيرة - الواقعة في مدينة ود مدني بوسط السودان - إعتصاماً أمام قاعات الدراسة بالجامعة إحتجاجاً على إرتفاع التكاليف الدراسية وتضامناً مع طلاب إقليم دارفور في رفض إدارة الجامعة إعفائهم من الرسوم الدراسية رغم ما أقرته إتفاقية الدوحة للسلام، والتي قضت بأن يُعفى طلاب الإقليم من أبناء النازحين واللاجئين من الرسوم الدراسية على خلفية الأزمة القائمة في الإقليم.
وكعادة المسئولين السودانيين في مختلف المستويات، ليس لديهم أي إستعداد للحوار بغرض الوصول لإتفاق سلمي حول أي أمرٍ كان، فقرر مدير الجامعة إستدعاء الشرطة لفض الإعتصام بالقوة، وتلقائياً تأتي قوات من جهاز الأمن الوطني والمخابرات مع الشرطة عندما يتعلٌق الأمر بقضايا الحقوق والحريات، ولا ننسى طبعاً المليشيات الطلابية لحزب المؤتمر الوطني والتي يُعتبر قمع الإحتجاجات الطلّابية بالعنف وملاحقة المعارضين السياسيين من طلاب الجامعات والتنكيل بهم من صميم عملها، وهي تلقى دعم معلن من جهاز الأمن.