إبحث

17 أغسطس 2005

حول الممارسة الديمقراطية داخل حركة حق

كَتبتُ هذه الورقة إدبان عضويتى بمكتب الطلاب العام لحركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق)، إنتهت كتابتها فى أغسطس 17، 2005م.
--------------------------------------------------------------------------


- حول الممارسة الديمقراطية داخل الحركة
  دفاع عن مكتب الطلاب .. وأشياء أُخرى
- حركة جديدة .. أم عقليّة جديدة ؟

تقديم
تواترت العديد من الأحداث داخل الحركة على مرّ الشهور القليلة الفائتة، وقد كانت فى مجملها إضافةً إلى فصول الخلاف الدائر فى أروقة الحركة، والحقيقة أننى منذ إنضمامى للحركة فى يناير/ فبراير 2004م الماضى، عرفت على الفور – وعرفت أن الجميع يعرف – أن الحركة بها تيارين مختلفين، تيّار "هيئة القيادة" وتيّار "هيئة العاصمة"، مما عنى لى إبتداءً أن الخلاف ذو طابع " تنظيمى" وليس " فكرى سياسى"، وإعتقادى أن هذا هو مكمن الخطورة التى تواجه الحركة وتضعها على حافة الهاوية وفى مفترق طرق. إلا أنه وبالرغم من أن الإحتقان كان سمةً سائدة، فإن الخلاف كان ذو وتيرة بطيئة وهادئة، بغض عن النظر عن طبيعته .. أديمقراطياً كان أم لا..! أو عن تأثيراته على مجمل أوضاع الحركة .. أإيجابيّاً كان أم سلبيّاً. ولم ترتفع وتيرة الصراع أو يأخذ طابعاً حادّاً – كما هو الحال الآن - إلا بعد أن دخل "مكتب الطلاب العام" فى المعادلة وبات واضحاً أنّ موازين القوّة داخل الحركة قد قُلبَت رأساً على عقب، وذلك فى نظرى، لأن قطاع الطلاب هو أكثر القطاعات فعاليةً - على المستوى السياسى والإعلامى - وهو أكثرها عضويةً أيضاً.


10 يوليو 2005

قطاع الطلاّب: أضواء على المصاعب والعقبات

قُدّمت هذه الورقة كمساهمة فى النقاش ضمن فعاليات التحضير للمؤتمر العام الثالث لحركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق)، كنت حينها عضواً بمكتب الطلاب العام. إنتهت كتابتها فى 10 يوليو 2005م.
-----------------------------------------------------------------

- قطاع الطلاب: أضواء على المصاعب والعقبات،
  نحو مؤسسة حديثة

تقديم:
تصدت حركتنا منذ نشوئها فى يوليو 95 م لمهام جسيمة وتاريخية، تمثل مجملها فى "محاربة سلطة فاشيّة وبناء وطن جديد"، وقد كان للظرف التاريخى الذى شهده ميلاد الحركة دوراً كبيراً فى تحديد نوعية تلك المهام، كما ساهم بقدر مماثل فى إكساب الحركة الكثير من خصائص النشوء. إلا أن هذا لايعنى عندى محدودية أفق المشروع الذى نتبناه من خلالها، أو قصوره على إطار تاريخى معين، ويعود ذلك إلى طبيعة المشروع نفسه بمرونته المتجاوبة مع الواقع والمستوعبة له، وإلى طبيعة الحركة نفسها بملامحها الديمقراطية و نفَسَها العلمانى، الأمر الذى يمنعها – من حيث التنظير على الأقل – من تغوُّل أى شكل من أشكال القيادة المطلقة أو المستبدة، ومن سيطرة أى نوع من أنواع الأيدولوجيا والأهام الفكرية يمكن أن يودى بها و بمشروعها.

إننا بنفس القدر الذى نؤكد به ديمقراطية البناء التنظيمى للحركة، نحتاج –  وبإستمرار – لأن نواجه أنفسنا بالحقائق وندقق النظر فى الأخطاء التى تحدث بغية تجاوزها و الإستفادة منها. أقول أننا نحتاج لأن نعترف بأن هناك الكثير من التجاوزات التى كانت تتم هنا أو هناك على مر العامين الأخيرين، ولا تكمن أهمية تحرّى الأخطاء والإعتراف بالتجاوزات فى الإهتداء بها إلى المخطئين تمهيداً لمحاسبتهم، فذاك أمرٌ – على أهميته – يقف صغيراً دون الغاية الكبرى، غاية "التعلّم من التجربة" الذى هو روح عملية التطوّر. إننى هنا – بمعنى أدق – أتحدّث عن مراجعة نقدية شفّافة، إذ لا يمكننا الإنهماك فى تناول التجربة بالنقد دون أن نسلّم أن ثَمّة أخطاءٍ قد أُرتكبت.