إبحث

23 سبتمبر، 2010

الله غالِب

شودَه

يوم 8 سبتمبر الفائت كان يوماً مهمّاً فى حياته .. ذهب فيه إلى سوق المشغولات اليدوية بشارع الغابة بالخرطوم، وبعد بحث مضنٍ عن شئ مميز إختار "سِلسِل وغويشه" رأى انهما كانا مناسبين للحدث المهم.
اليوم هو اليوم قبل وقفة عيد الفطر، عادةً لا يكون لأى أسرة في ذلك اليوم زمن إضافى يمكن أن تبعثره فى شئ غير تجهيزات العيد. البوهية الجديدة، تصليح السراير والكراسى، السباكة، الملايات والمساند الجديدة، الملابس الجديدة، وأخيراً كعك العيد.
كل ذلك يتم إنجازه غالباً فقط فى يوم الوقفة ! 
من هنا تأتى ظاهرة إزدحام الأسواق ومحال الحرفيين فى الأيام القليلة قبل صبيحة العيد، وطبعاً بالنسبة لكل أسرة تقع معظم المسئولية فى الإخراج النهائى لليوم على الأم وبناتها.
"شودَه" ليست بمعزل عن كل هذا، ففى يوم 8 سبتمبر المشهود كانت هى فى قمّة مشغوليتها وليس لديها الوقت الكافى لتقابل "حبيبها الوحيد" ولم يكن يشفع له أن حبهما مازال يافعاً عمره 4 أشهر ويحتاج إلى رعاية مكثفّة وحنان مضاعف.
بعد أن مارس عليها الكثير من الضغوط العاطفية وافقت أن تقابله لمدة "5 دقايق فقط" فى طريق عودتها من محل الستائر، وأخبرته أنها ستكون بمعيّة أمها وأخواتها ! وهذا يعني ضمنياً أنه لن يكون هناك مجال أساساً لأى شئ آخر مما كان يدور في رأسه.
من جانبه وافق هو طبعاً .. وإكتفى بأن يسلّمها هدية العيد (السلسل والغويشه) يداً لِيَدْ بدل خطته الأساسية التى كانت تقضى بأن يقوم بوضع السلسل على جيدها الجميل ويلبسها الغويشه فى يدها اليُسرى لتتبع ذلك قبلة دافئة ثم يأخذها في حضنه ليملأ صدره بشذاها قبل أن يقول: "كل سنه وإنت طيبه .. بحبك للدين".

لكن ...
صدق اللي قال في الحب: الله غالب.